التخطي إلى شريط الأدوات
مقالات رأي

مقال رأي || جهنم ترحب بكم (فيديو)

مقامع من حديد ونار، تهوي من السماء.. الكل عندها سواسية لا تفرق بين رجل وامرأة أو كبير و صغير .. إنها جهنم أليس كذلك؟..

بالطبع لا أقصد جهنم التي وعد الله بها الأسد وأشباهه من الظالمين والقتلة .. بل جهنم التي خلقها الأسد وشركاؤه في إدلب..

إدلب التي حولها المجتمع الدولي إلى بوتقة ليضع فيها كل من يعارض الأسد .. وحولتها روسيا إلى هدف ثابت تختبر فيها أسلحتها الثقيلة وطائراتها وصواريخها.. برعاية الضامن التركي..

قد يخيل إليك من عبارة (الضامن التركي) بعد أن تسمع خطابًا لأردوغان أطول من جسر البوسفور، أن تركيا هي الضامن للناس القاطنين في إدلب والحامي لهم من أي نزوة روسية. غير أنك حينما تراقب الأحداث على الأرض تكتشف أن تركيا لعبت دور الضامن لروسيا أن جميع من في المنطقة سوف يقتل .. فلا سلاح نوعي يدخل، ولا لاجئًا يعبر الحدود، وقد يراد بـ “الضامن” أي الذي ضمن مصالحه.. فتخلى عما سواها وأصبح تمامًا كمن لا يعنيه ما يحصل للمدنيين في إدلب.

تاريخ يعيد نفسه.. مدينة تُحرق بفضل خليفة – كما يدعوه عشاقه – متخاذل و قيصر مجنون وحاكم بات يظهر على الشاشات أكثر من إعلانات الفوط الصحية ليغطي نقصه ويثبت وجوده .. غير أن أحدًا لا يستفيد من ظهوره إلا مقدمي البرامج الكوميدية، فقد صار مادة للتندر والضحك لا أكثر.

209 ضحايا من المدنين بينهم 70 طفلا ومئات الجرحى في مدينة صار من يموت فيها محسودًا من أحيائها، الذين نزح منهم ما يقارب 176000 إلى مناطق مجاورة تعتبر أقل سخونة، وضع الناس المعيشي أسوأ من السيئ فبالإضافة إلى الموت والحرب، هنالك سماسرة الأزمات وتجار الحرب وغلاء المعيشة وقلة الموارد الطبية بعد قصف المستشفيات… جهنم ترحب بكم.

بقلم، عدنان الطالب

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: